الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

428

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره المحو : هو دوام الغيبة للمأخوذ عن إحساسه بالكلية ، وأبطل جملته ونفسه وحسه ، وكذلك المكونات بأسرها . فهي لا حال ، ولا تمكين ، ولا تلوين ، ولا مقام ، ولا تكييف « 1 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « المحو : هو رفع أوصاف العادة وإزالة العلة ، وهو أيضاً ما ستره الحق ونفاه ، وعنه يكون الذوق » « 2 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « المحو : هو رفع أوصاف العادة ، ويقابله الإثبات الذي هو إقامة أحكام العادة » « 3 » . ويقول : « المحو : فناء أفعال ( العبد ) في فعل الحق » « 4 » . الشريف الجرجاني يقول : « المحو : هو رفع أوصاف العادة ، بحيث يغيب العبد عنها عن عقله ، ويحصل منه أقوال وأفعال لا مدخل لعقله فيها ، كالسكر من الخمر » « 5 » . الشيخ أحمد السرهندي يقول : « المحو : هو المحو النظري لا المحو العيني ، يعني يرتفع تعين السالك عن نظره ، لا أنه يصير ممحواً في نفس الأمر » « 6 » . الشيخ عبد الحميد التبريزي يقول : « المحو عند أهل الطريقة : هو فناء الكثرة في الوحدة » « 7 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني مخطوطة جواهر الأسرار ولطائف الأنوار ورقة 48 أب ( بتصرف ) . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 133 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 509 . ( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 81 . ( 5 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 217 . ( 6 ) - الشيخ أحمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني ج 1 ص 354 . ( 7 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 62 أ .